المحقق النراقي
19
مستند الشيعة
لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه ، فكيف يحل ذلك في مالنا ؟ ! ) ( 1 ) ، إلى غير ذلك ( 2 ) . المسألة السادسة : يستثنى من هذه الأصول الأربعة ومن سائر ما حرم : ما يدعو الاضطرار إليه ، لتوقف سد الرمق وحفظ النفس عليه ، فيختص التحريم بالمختار . وأما المضطر فيجوز له - بل يجب - الأكل والشرب من كل محرم بلا خلاف - إلا في الخمر والطين كما يأتي - للاجماع . . وقوله سبحانه : ( فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم ) ( 3 ) والمخمصة : المجاعة ، والمتجانف : المائل . وقال عز شأنه : ( إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم ) ( 4 ) ، وقريب منه في آية أخرى ( 5 ) . وقال جل اسمه : ( وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) ( 6 ) . ولأدلة نفي العسر والحرج ( 7 ) ، ونفي الضرر والضرار ( 8 ) ، إذ لا حرج
--> ( 1 ) كمال الدين : 521 / 49 ، الإحتجاج : 480 ، الوسائل 24 : 234 أبواب الأطعمة المحرمة ب 63 ح 3 . ( 2 ) انظر الوسائل 24 : 234 أبواب الأطعمة المحرمة ب 63 . ( 3 ) المائدة : 3 . ( 4 ) النحل : 115 . ( 5 ) الأنعام : 145 . ( 6 ) الأنعام : 119 . ( 7 ) انظر عوائد الأيام : 57 . ( 8 ) انظر الفقيه 4 : ، 243 / 777 ، الوسائل 26 : 14 أبواب موانع الإرث ب 1 ح 10 ، مسند أحمد بن حنبل 1 : 313 ، سنن ابن ماجة 2 : 784 / 2340 - 2341 ، عوائد الأيام : 16 ، القواعد الفقهية 1 : 76 .